أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

120

غريب الحديث

وقوله : ليردنه علي ساعيه - يعني الوالي الذي عليه ، يقول : ينصفني منه إن لم يكن له إسلام ، وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم ( 1 ) ، وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة : هم السعاة [ وقال الشاعر : ( البسيط ) سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين - ( 2 ) ] [ سعى عليها : عمل عليها - ( 3 ) ] . وقال [ أبو عبيد - ( 4 ) ] : في حديث حذيفة تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تكون القلوب ( 5 ) على قلبين : قلب أبيض مثل الصفاء لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، وقلب أسود مربد كالكوز مجخيا - وأمال كفه - لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ( 6 ) .

--> ( 1 ) في ل : لهم . ( 2 ) من ل ور ومص والبيت لعمرو بن العداء الكلبي يقوله في ابن أخيه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان وكان معاوية استعمله على صدقات كلب فاعتدى عليهم انظر اللسان ( عقل سعى ) والخزانة 3 / 387 وأغاني 18 / 49 ومجالس ثعلب القسم الأول ص 142 . ( 3 ) من ر ومص . ( 4 ) من ل ور ومص . ( 5 ) في ر : القلب . ( 6 ) زاد في ل ور ومص ( قال أبو عبيد ) حدثناه يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة - الحديث في ( م ) إيمان : 231 ( حم ) 5 : 386 ، 405 والفائق 2 / 138 وفيه قال الزمخشري : ( تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير ) أي توضع عليها وتبسط الحصير من عرض العود على الاناء والسيف على الفخذين يعرضه ويعرضه إذا وضعه . وقيل ( الحصير ) عرق يمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها أو لحمة ) . وفي غريب الحديث للخطابي ج 2 ص 31 / ب : ( ذكره ( أي الحديث ) أبو عبيد في كتابه ولم يفسره . ويقال : إنه أراد بالحصير حصير الجنب وهو عرق أو لحمة تمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها فشبهها بذلك . وهذا التفسير عن الليث بن المظفر - والله أعلم بالحقيقة والصواب ) .